السيد محمد سعيد الحكيم
248
أصول العقيدة
فقلت لهم : من قيّم القرآن ؟ فقالوا : ابن مسعود قد كان يعلم ، وعمر يعلم ، وحذيفة يعلم . قلت : كلّه ؟ قالوا : ل . فلم أجد أحداً يقال : إنه يعرف ذلك كلّه إلا علياً ( عليه السلام ) ، وإذا كان الشيء بين القوم ، فقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : أنا أدري ، فأشهد أن علياً ( عليه السلام ) كان قيّم القرآن ، وكانت طاعته مفترضة ، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأن ما قال في القرآن فهو حقّ . فقال : رحمك الله " « 1 » . احتجاج ابن أذينة وقريب منه ما عن عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن أذينة قال : " دخلت يوماً على [ محمد بن . ظ ] عبد الرحمن بن أبي ليلى [ بالكوفة ] وهو قاض . فقلت : أردت - أصلحك الله - أن أسألك عن مسائل . . . فقال : سَل يا ابن أخي . فقلت : أخبرني عنكم - معاشر القضاة - ترد عليكم القضية في المال والفرج والدم ، فتقضي فيها أنت برأيك ، ثم ترد تلك القضية على قاضي مكة ، فيقضي فيها بخلاف قضيتك ، وترد على قاضي البصرة وقاضي اليمن وقاضي المدينة ، فيقضون بخلاف ذلك . ثم تجتمعون عند خليفتكم الذي استقضاكم ، فيصوب رأي كل واحد منكم [ وإلهكم واحد ] ونبيكم واحد ، ودينكم واحد . فأمركم الله باختلاف فأطعتموه ، أم نهاكم عنه فعصيتموه ،
--> ( 1 ) الكافي 1 : 168 ، 169 باب الاضطرار إلى الحجة حديث : 2 .